← العودة إلى القائمة
شارع كلوفرفيلد 10 (2016) — الرعب الحقيقي يأتي من الجار لا من الوحش فيلم ملصق

شارع كلوفرفيلد 10 (2016)

الرعب الحقيقي يأتي من الجار لا من الوحش

★★★★★ ★★★★★ 4.5

by 10days1movie · نشر 2026-06-21

التصنيف فيلم
المخرج دان تراكتنبرغ
البطولة جون غودمان, ماري إليزابيث وينستيد, جون غالاغر جونيور
الإصدار 2016
النوع إثارة, خيال علمي, دراما, رعب
المدة 103دقيقة

الرعب الحقيقي في هذا الفيلم ليس في الخارج. الجو الذي يصنعه ثلاثة أشخاص محاصرون في ملجأ تحت الأرض هو الرعب بعينه. هل هوارد الذي يؤديه جون غودمان منقذ أم خاطف؟ هذا السؤال يتراكم دون أن يُحسم طوال 103 دقيقة. لا يُصدَّق أن هذا العمل هو الفيلم الروائي الطويل الأول لدان تراكتنبرغ، فهندسة التوتر فيه بالغة الدقة. تقييمي ★4.5، وهو مرجع لإثارة الحيز المغلق.

عن الفيلم — لعبة كشف الحقيقة بين ثلاثة في القبو

تستيقظ ميشيل (ماري إليزابيث وينستيد) بعد حادث سيارة لتجد نفسها في ملجأ تحت الأرض لا تعرفه. يؤكد هوارد (جون غودمان) أنه أنقذها وأن الخروج مستحيل بسبب هجوم كيماوي في الخارج. يشاركهما إيميت (جون غالاغر جونيور)، شاب آخر. يتعين على الثلاثة العيش معاً في هذا الفضاء المحدود، غير أن ميشيل لا تستطيع الجزم بما إذا كانت تثق بهوارد. ما الذي يجري حقاً في الخارج؟ وما النية الحقيقية لهوارد؟ هذان السؤالان يمدّان التوتر طوال الفيلم. يرتبط الفيلم بعالم كلوفرفيلد لكن يمكن مشاهدته باستقلالية تامة.

منظر ليلي لملجأ تحت الأرض يتسرب منه ضوء خافت تحت أفق قاحل، مشهد من شارع كلوفرفيلد 10

الإخراج — أكثر ما يثير الرعب هو ابتسامة هوارد

يستغل دان تراكتنبرغ الحيز المحدود نقطةَ قوة لا ضعفاً. يتضح تدريجياً هيكل الملجأ، ما يجعل الهروب ممكناً ومستحيلاً في آنٍ واحد. تلجأ الكاميرا كثيراً إلى تصوير وجوه الشخصيات الثلاث عن كثب، وتُصمَّم تعابير هوارد لتُقرأ بصورة مختلفة في كل مرة. أشد لحظات الفيلم رعباً ليست حين تظهر كائنات من الخارج، بل حين يبتسم هوارد.

الموسيقى التصويرية تُديم القلق النفسي، والتوليف الذي يحوّل الأشياء اليومية إلى أدوات رعب مُبهج. استخدام فترات الصمت القصيرة فعّال بشكل خاص. صوت الباب وهو يُقفل داخل الملجأ هو من أكثر الأصوات إقشعراراً في الفيلم. كل هذه العناصر لا تخلق مجرد لحظات مُخيفة، بل تعمل بوصفها آليات تجعل الحكم على هوارد مُعلَّقاً باستمرار.

الأداء — ازدواجية جون غودمان تهزّ كل حكم

يقدم جون غودمان هنا أفضل أداء في مسيرته. هوارد ليس شريراً بسيطاً. في لحظة يبدو مخلصاً حقاً في رغبته بالحماية، وفي اللحظة التالية يبدو كل شيء جزءاً من سيطرة مُحكمة. هذه الازدواجية تُبقي المشاهد في حالة تأرجح دائمة. تؤدي ماري إليزابيث وينستيد ميشيل لا بوصفها ضحية تسحقها الخوف، بل فاعلةً تقرأ الموقف وتتصرف بإيجابية. نظرتها هي البوصلة التي توجّه الفيلم.

مشهد مشحون بالتوتر بين ميشيل وهوارد وهما يتواجهان، من شارع كلوفرفيلد 10

ما يقوله الفيلم — الأمان والتهديد جسد واحد

يوازي الفيلم بين نوعين من التهديد: التهديد الخارجي (الكائنات) والتهديد الداخلي (هوارد الإنسان). حتى لحظة الكشف يظل المشاهد في حيرة أيهما أكثر حقيقية. وتكشف النهاية أن التهديدين كلاهما حقيقيان. هذه المفارقة، أن الجهة التي توفر الأمان قد تكون في آنٍ واحد مصدر الخطر، هي ما يمنح الفيلم رعبه الأكثر واقعية.

التقييم والمراجعات

تبلغ درجته على IMDb 7.2. وتصل نسبة الطازجية على Rotten Tomatoes إلى 91%. أبدى كثيرون دهشتهم من عدم ترشيح جون غودمان لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد. وقد حظي الفيلم بتقدير استثنائي بوصفه عملاً أول لمخرجه.

هيكل مدخل ملجأ تحت الأرض يقف وحيداً تحت سماء مشؤومة على أرض قاحلة، مشهد من شارع كلوفرفيلد 10

ملاحظات على نقطة الضعف

تُغيّر الدقائق الخمس عشرة الأخيرة طابع الفيلم كلياً. يبدو الأمر كأنه قرار مرتبط بالوصل بعالم كلوفرفيلد، وهو تحوّل مفاجئ نحو جنس مختلف عن كثافة الإثارة النفسية التي تراكمت قبله. الرأي يتقسم حول هذا الخيار. أما ما قبل تلك الدقائق فهو كاد يكون فيلم إثارة مغلق مثالياً.

الحكم النهائي

شارع كلوفرفيلد 10 يعرف من أين يأتي الرعب. الرعب الذي يصدر من الشخص أمامك أعمق بكثير من الرعب خارج الشاشة. جون غودمان وحده يكفي سبباً للمشاهدة. إذا كنت تستمتع بأفلام الإثارة المغلقة فهذا الفيلم لا يُفوَّت. ★4.5.

يُنصح به لـ

  • من يستمتعون بأفلام الإثارة في الحيز المغلق
  • من يريدون مشاهدة أداء جون غودمان
  • من يفضلون التوتر النفسي على الدم والوحوش في أفلام الرعب

التعليقات

تتضمّن هذه الصفحة ترجمة آلية.