توب غن: مافريك (2022)
حالة نادرة يتفوّق فيها الجزء على الأصل
by 10days1movie · نشر 2026-06-13
| التصنيف | فيلم |
|---|---|
| المخرج | جوزيف كوزينسكي |
| البطولة | توم كروز, مايلز تيلر, جينيفر كونيلي |
| الإصدار | 2022 |
| النوع | أكشن, دراما |
| المدة | 131دقيقة |
الجزء الثاني عادةً يخيّب الظن في ظل هيمنة الجزء الأصلي. لكن توب غن: مافريك يتفوّق على الأصل من عام 1986، ولا مبالغة في هذا القول. مافريك العائد بعد 36 عامًا ليس مجرد استحضار للحنين بل فيلم مستقل مكتمل. التقييم ★4.5.
عن الفيلم — مافريك مدرّبًا بعد 36 عامًا
بيت ماف ريك ميتشيل (توم كروز) لا يزال طيار بحرية. رغم مسيرة أسطورية رفض خلالها الترقية باستمرار حفاظًا على عمله الميداني، يُعيَّن ذات يوم مدرّبًا في مدرسة توب غن. المهمة ليست بسيطة. عليه تأهيل فريق من خيرة الطيارين في 60 يومًا لتنفيذ مهمة قصف خفيض السرعة الشديد تبدو مستحيلة. في الفريق لوستر (مايلز تيلر)، نجل رفيقه الراحل غوس الذي يحمل علاقة معقّدة مع مافريك.

الإخراج — ثقل الجاذبية الذي يمنحه الطيران الحقيقي
أفضل ما فعله المخرج جوزيف كوزينسكي التمسّك بالتصوير الحقيقي. مشاهد المعارك الجوية التي صوّر فيها الممثلون داخل طائرات حقيقية تُعطي إحساسًا مختلفًا جذريًا عن أفلام بلوك باستر المعتادة. بعكس أفلام الأبطال الخارقين المُكتظّة بالتوليفات الرقمية، الكاميرا داخل قمرة قيادة حقيقية فعلًا تُوصل ثقل الجاذبية من خلال الشاشة. مشاهد الإقلاع والهبوط على سطح حاملة الطائرات ومقطع الطيران المنخفض عبر الممر الجبلي يجب أن تُشاهد على شاشة كبيرة. الصوت المُصمَّم بعناية يُسهم بقدر كبير.
مع ذلك لا يكتفي الفيلم بالاستعراض. صراع مافريك مع لوستر، ولقاؤه بالحب القديم بيني (جينيفر كونيلي)، وصياغة البطل القديم التناظري أمام جيل رقمي جديد تملأ النصف الأول بمادة عاطفية صلبة. بنية الفيلم تقتدي بتوب غن الأصلي بوعي، لكن الخيط العاطفي أكثر تماسكًا. إن كان الأصل عن الشباب والمباهاة فمافريك عن الشيخوخة والمسؤولية.
الأداء — كروز وتيلر بثقل مُضاف
توم كروز على أعتاب الستين ولا يزال مثاليًا لهذه الدور. يحمل مافريك تهوّر السابق مع ثقل السنوات في آن. لحظات توقّفه قبل التصرف، رجفة بصره الخفية قبل الاختيار، هي ما يُعطي الشخصية أبعادها.
مايلز تيلر يؤدي دور لوستر بكفاءة. دور يجمع جرح فقدان الأب وتعقيد المشاعر تجاه مافريك في آن، وهو دور عسير أدّاه دون تصنّع مع التوازن في حالة التجاذب بين الشخصيتَين. هذا التوتر ثم المصالحة هو المحور العاطفي للفيلم.

ما يقوله الفيلم — الشيخوخة والإرث وما لا يزول
في الظاهر فيلم تنفيذ مهمة، لكن ما يتحدّث عنه حقًا هو الشيخوخة والإرث. مافريك في زمن تحلّ فيه الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي يُثبت لماذا لا غنى عن الطيار البشري. هذا السعي بحد ذاته هو كفاح للدفاع عن قيمة جيله. وفي رعايته لابن رفيقه لوستر يحاول مسح خطأ قديم، وهذا يمنح الفيلم عمق الدراما لا مجرد الحركة.
عودة الموضوع الموسيقي الأصلي وإنتاج جيري بروكهايمر، وظهور فال كيلمر في دور آيسمان بأسلوب مُؤثّر، هي خدمة للمعجبين وفي الوقت ذاته تلتقي بموضوع الفيلم الأشمل. قصة عمّا لا يزول مع مرور الوقت.
التقييمات والمراجعات
كان توب غن: مافريك أكثر أفلام 2022 إيرادًا. تقييم TMDB 8.2 مرتفع، وعلى IMDb كذلك 8.2. نضارته على رotten توماتوز 96% تكاد تساوي الكمال. رُشِّح الفيلم لستة أوسكار منها أفضل فيلم. أشاد النقاد بإصرار الفيلم على التصوير الحقيقي وبذكاء الأسلوب الذي يُعيد تصريف الحنين. الجمهور استقبله بحرارة شديدة. نجح التصميم الذي يمكّن جيلًا لم يُشاهد الأصل من الاستمتاع به.

ما يؤخذ عليه
الاختيار المتعمّد للغموض في هوية العدو يمحو السياق السياسي الواقعي للفيلم. اختيار تجاري مفهوم لكنه مؤسف. كذلك تسير بعض تسلسلات تنفيذ المهمة في النصف الثاني بطريقة تستعصي على المنطق أحيانًا. التناسق مع النبرة الواقعية في النصف الأول يتفكّك قليلًا، وهو ترتيب اضطراري للمتعة الإجمالية لكنه واضح.
الحكم النهائي
توب غن: مافريك كتاب مدرسي لما يجب أن يكون عليه بلوك باستر هوليودي. أكشن مبهر وعرض يُحسّ بثقله الجسدي ونظرة جادة إلى الشخصية والزمن. يُثبت أيضًا أن الجزء الثاني يُبنى حين يكون له مسوّغ حقيقي. التقييم ★4.5.
يُنصح به لـ
- من يُحبّ الجزء الأصلي أو يحمل ذكرى معه
- من يشتاق إلى أفلام أكشن مصوّرة بدون CGI مكثّف
- من يبحث عن ترفيه استعراضي رفيع على الشاشة الكبيرة
- المهتمين بدراما علاقات الأبناء والأجيال
التعليقات